العلامة المجلسي
195
بحار الأنوار
شيعتنا معنا ، وقصورهم بحذاء قصورنا ، ومنازلهم مقابل منازلنا ، قلت : يا رسول الله صلى الله عليه وآله فما لشيعتنا في الدنيا ؟ قال : الامن والعافية ، قلت : فما لهم عند الموت ؟ قال : يحكم الرجل في نفسه ويؤمر ملك الموت بطاعته ، قلت : فما لذلك حد يعرف ؟ قال : بلى إن أشد شيعتنا لنا حبا يكون خروج نفسه كشراب أحدكم في يوم الصيف الماء البارد الذي ينتقع ( 1 ) به القلوب ، وإن سائرهم ليموت كما يغبط أحدكم على فراشه كأقر ما كانت عينه بموته ( 2 ) . 12 - مناقب ابن شهرآشوب : روي أنه جرح عمرو بن عبد ود رأس علي عليه السلام يوم الخندق فجاء إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فشده ونفث فيه فبرأ ، وقال : أين أكون إذا خضبت هذه من هذه ؟ . ( 3 ) 13 - العدد : في كتاب تذكرة الخواص ليوسف الجوزي قال أحمد في الفضائل : قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : يا علي أتدري من أشقى الأولين والآخرين ؟ قلت : الله ورسوله أعلم ، قال : من يخضب هذه من هذه - يعني لحيته من هامته - . قال الزهري : كان أمير المؤمنين عليه السلام يستبطئ القاتل فيقول : متى يبعث أشقاها ؟ وقال : قدم وفد من الخوارج من أهل البصرة فيهم رجل يقال له الجعد بن نعجة ، فقال له : يا علي اتق الله فإنك ميت ، فقال له : بل أنا مقتول بضربة على هذا فتخضب هذه - يعني لحيته من رأسه - عهد معهود وقضاء مقضي وقد خاب من افترى . وعن فضالة بن أبي فضالة الأنصاري - وكان أبو فضالة من أهل بدر قتل بصفين مع أمير المؤمنين عليه السلام - قال فضالة : خرجت مع أبي فضالة عائدا أمير المؤمنين عليه السلام من مرض أصابه بالكوفة ، فقال له أبي : ما يقيمك ههنا بين أعراب جهينة ؟ تحمل إلى المدينة . فإن أصابك أجلك وليك أصحابك وصلوا
--> ( 1 ) ينتفع خ ل . ( 2 ) مخطوط . وفى ( ك ) : كما قرت عينه ما كانت عنه بموته . لكنه مصحف . ( 3 ) لم نظفر به في المصدر .